السيد مهدي الصدر

317

أخلاق أهل البيت ( ع )

الصديق قد يكون عدوك يوماً ما » ( 1 ) . قال المعري : خف من تودّ كما تخاف معادياً * وتمار فيمن ليس فيه تمار فالرزء يبعثه القريب وما درى * مضر بما تجنى يدا أنمار وقال أبو العتاهية : ليخل امرؤ دون الثقات بنفسه * فما كل موثوق ناصح الحب * * * حقوق الجوار التآزر والتعاطف : لقد جهد الاسلام في حث المسلمين وترغيبهم في التآزر والتعاطف ، ليجعلهم أمة مثالية في اتحادها وتعاضدها على تحقيق أهدافها ، ودفع الأزمات والاخطار عنها . ودأب على غرس تلك المفاهيم السامية في نفوس المسلمين ليزدادوا قوة ومنعة وتجاوباً في أحاسيس الود ومشاعر الإخاء . « محمد رسول اللّه ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم » . ( الفتح : 29 ) « وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان » . ( المائدة : 2 ) وكان من ذلك تحريض المسلمين على حسن الجوار ورعاية الجار ، لينشئ من المتجاورين جماعة متراصة متعاطفة تتبادل اللطف والاحسان ، وتتعاون على كسب المنافع ودرء المضار ، ليستشعروا بذلك الدعة والرخاء والقوة على معاناة المشاكل والاحداث . ولقد أوصى القرآن الكريم برعاية الجار والاحسان إليه فقال : « واعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى

--> ( 1 ) البحار ، كتاب العشرة ص 39 عن أمالي الصدوق .